تقرير حماية الدستور 2025: التطرف الإسلاموي يظل الخطر الأكبر في النمسا وفورارلبرغ


النمسا ميـديـا – فورارلبرغ:
كشف التقرير السنوي لجهاز حماية الدستور لعام 2025 عن تحديات أمنية متزايدة في النمسا، مؤكداً أن التطرف بشتى صوره يمثل خطراً مستمراً، بما في ذلك في ولاية فورارلبرغ التي شهدت أنشطة رصدتها الأجهزة الأمنية في مجالات مختلفة. وأوضح وزير الداخلية “غيرهارد كارنر” أن التهديدات تتخذ أشكالاً جديدة وسريعة الانتشار، مع تحول الإنترنت إلى ساحة رئيسية للجريمة والتحريض، خاصة مع صغر سن المشتبه بهم.
التطرف المرتبط بالخارج واليمين المتطرف
سجلت ولاية فورارلبرغ 8 حالات من التطرف المرتبط بالخارج، شملت منشورات تحريضية عبر الإنترنت أو هتافات مثل “من النهر إلى البحر… فلسطين ستتحرر”، بالإضافة إلى 12 تجمعاً مرتبطاً بأحداث عالمية جرت في منطقة “راينتال” (Rheintal). وعلى صعيد اليمين المتطرف، شهدت النمسا ارتفاعاً بنسبة الثلث في الجرائم ذات الصلة، حيث سجلت فورارلبرغ 147 جريمة من أصل 1986 جريمة على مستوى النمسا، وتراوحت بين الاعتداء الجسدي والتهديد والتخريب، مع الإشارة إلى ظهور مجموعات شبابية متطرفة تدعو للعنف عبر الفضاء الرقمي.
التطرف اليساري والتهديد الإسلامي
تصدرت فورارلبرغ القائمة في عدد التجمعات اليسارية المتطرفة بـ 83 تجمعاً، وهو ما يمثل خُمس التجمعات في هذا المجال على مستوى النمسا، حيث تقوم مجموعة صغيرة بتنظيم فعاليات شبه أسبوعية في “راينتال”. ورغم ذلك، تظل السلطات الأمنية تعتبر التطرف الإسلامي والجهادي الخطر الأكبر على أمن السكان. وسجلت الولاية 7 حالات من أصل 306 حالات على مستوى النمسا، من بينها حالة شاب نمساوي متطرف سعى للانضمام إلى حركة “حماس” في غزة قبل أن يتم إيقافه وإيداعه في مركز علاجي جنائي. وأكدت شرطة فورارلبرغ أن هذا النوع من التطرف عابر للحدود، مما يجعل عدد الأشخاص المصنفين كخطرين على مستوى الولاية مؤشراً غير كافٍ لقياس حجم التهديد الفعلي.
الأسلحة والجرائم الأخرى
شهدت النمسا ارتفاعاً كبيراً في الجرائم المتعلقة بالأسلحة والذخيرة والمواد الحربية بنسبة تجاوزت الثلثين، حيث سجلت فورارلبرغ 3 قضايا تتعلق بالاتجار غير المشروع في أسلحة نارية، والتي أحيلت جميعها إلى مكتب المدعي العام في فيلدكيرخ (Feldkirch). وفي المقابل، خلت سجلات الولاية من أي جرائم تتعلق بالتجسس أو هجمات سيبرانية ذات صلة بأمن الدولة خلال العام الماضي.



